بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه السلسلة لأحكام التجويد لمن أراد أن يجود القرءان ويستفيد منه
وإن صعب عليكم شيء فأرجو إرسال رسالة علي رسائلي الخاصة وسأوافيكم بالإجابة سريعا
والله الموفق والمعين
أولا تعريف علم التجويد
التجويد لغة هو التحسين يقال هذا الشئ جيد أي حسن وجودت الشئ أي حسنته وأحكمت صنعه وأتقنته
واصطلاحا هو قسمان
القسم الأول يسمى بالتجويد العلمي
وهو هو معرفة القواعد والضوابط التي وضعها علماء التجويد ودونها أئمة القراءة مرجعا لكل مريد من مخارج الحروف وصفاتها وبيان المثلين والمتجانسين والمتقاربين وأحكام الميم الساكنة والنون الساكنة والتنوين وأحكام المد والوقف والابتداء والمقطوع والموصول إلى آخره من سائر أبواب هذا العلم
أما القسم الثاني فيسمى بالتجويد العملي
وهو إحكام حروف القرآن بالنطق بكلماته والإتيان بها بأفصح منطق وأعذب تعبير ولا يتحقق ذلك إلا بإخراج كل حرف من مخرجه الصحيح دون تحريف أو تغيير
فهو اخراج كل حرف من مخرجه مع اعطائه حقه من صفاته الذاتية اللازمة له من جهر وشدة واستعلاء واستفال من الصفات التي لا تنفك عن الحرف ومستحقه من صفات عرضية ناشئة عن صفاته الذاتية كالتفخيم الناشئ عن الاستعلاء والترقيق الناشئ عن الاستفال وهكذا
ثانيا حكم تعلم التجويد
حكم النوع الأول وهو التجويد العلمي
بالنسبة لأهل العلم فمعرفته واجبة على الكفاية فإذا قامت طائفة منهم به سقط الإثم والحرج عن باقيهم وإن لم تقم طائفة منهم بهذه المهمة من تعلم التجويد وتعليمه أثموا جميعا
وهو كسائر العلوم الشرعية التي لا تتوقف صحة العبادة على معرفتها
أما القسم الثاني العملي
فالعمل به فرض عين على كل قارئ من مسلم و مسلمة لقوله تعالى
ورتل القرآن ترتيلا
وقد سئل الإمام علي رضي الله عنه عن معنى الترتيل في هذه الآية فقال هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف
وقوله صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن بلحون العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق و الكبائر فإنه سيجئ أقوام من بعدي يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم
ثالثا الأحكام التجويدية
أولا حكم النون الساكنة والتنوين
النون الساكنة هي النون التي لا حركة لها كنون من و عن و تكون في الاسم و الفعل و الحرف و تكون وسطا و طرفا
أما التنوين فهو نون زائدة تلحق آخر الاسماء تثبت لفظا وتسقط خطا ووقفا إلا في حال الفتحة فإن التنوين يتحول إلى ألف. ولا يوجد التنوين إلا في آخر الكلمة ولا يوجد في الأفعال
و أحكامهما أربعة
اظهار وادغام و اقلاب و اخفاء
الاظـــها ر
لغة هو البـــــيان
واصطلاحا هو اخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة في الحروف الحلقية المظهرة
وحروفه ستة الهمزة والهاء و العين والحاء والغين و الخاء
وتسمى بحروف الحلق الستة لأن مخرجها من الحلق فنسبت إليه و يسمىاظهارا حلقيا
تكون هذه الحروف مع النون في كلمة وفي كلمتين أما في حال التنوين فلا يكون إلا من كلمتين
فمثال النون مع هذه الأحرف من كلمة و من كلمتين
إن أنتم و من أوفى من آمن ينأون ء
من هذا من هاد منهم هـ
من عمل من علق أنعمت ينعق لأنعم ع
فمن حج أفمن حق من حاد ينحتون وانحر ح
من غل من غسلين فسينغضون ولا ثاني لها غ
من خزي من خشي المنخنقة ولا ثاني لها في القرآن خ
ومثال التنوين ولا يكون إلا في كلمتين
كل آمن ء
جرف هار سلام هي هـ
حقيق على واسع عليم في جنة عالية خلق عظيم ع
عليم حكيم نار حامية ح
قولا غير و رب غفور غ
يومئذ خاشعة ذرة خيرا لطيف خبير
خ
والعلة في اظهار النون و التنوين عند هذه الأحرف بعد المخرج أي بعد مخرج النون و التنوين عن مخرج حروف الحلق المذكورة
فالنون والتنوين من طرف اللسان و الحروف الستة من الحلق
ومراتب الاظهار ثلاثة
أعلى عند الهمزة والهاء
أوسط عند العين و الحاء
أدنى عند الغين و الخاء
ومما يجمل ذكره في هذا المقام أن أبا جعفر يخفي النون في الخاء مع بقاء الغنة وأن ورشا ينقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها
و ها هو شاهد الاظهارمن التحفة
للنون إن تسكن وللتنوين أربع أحكام فخذ تبييني
فالأول الاظهار قبل أحرف للحلق ست رتبت فلتعرف
همز فهاء ثم عين حاء مهملتان ثم غين خاء
ومما اشتهر أيضا أوائل هذه الكلمات
أخي هاك علما حازه غير خاسر
إذا غاب عني حبيبي همني خبره
ألا هاج حكم عم خاليه غفلا
الادغـــــام
لغة هو الادخال أو الادماج أي ادماج شئ في غيره
واصطلاحا هو النطق بالحرفين كالحرف الثاني مشددا وقيل هو التقاء حرف ساكن بمتحرك بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا يرتفع اللسان عنهما ارتفاعة واحدة في آن واحد أي ينطق بهما اللسان نطقا واحدا كما ينطق بالحرف الواحد المشدد
ولا يكون إلا من كلمتين و ينقسم الادغام إلى قسمين قسم يسمى ادغاما بغنة وقسم يسمى ادغاما بغير غنة
وحكمهما وجوب الادغام لحفص ومن وافقه
وحروفه ستة مجموعة في لفظ يرملون
والقسم الأول هو الادغام بغنة عندما يقع أحد حروفه بعد النون الساكنة بشرط أن يكون من كلمتين او بعد التنوين ولا يكون إلا بين كلمتين أولاهما اسما كما سلف وحروفه جمعت في لفظ ينمو
التنوين النون
خيرا يره شرا يره وجوه يومئذ ويا قوم من ينصرني ومن الناس من يقول ي
كلا نمد يومئذ ناعمة ومن نعمره ننكسه في الخلق نقتبس من نوركم من نعمة ن
قول معروف عذاب مقيم رسول من الله من مسد من مال م
ووالد و ما ولد خير وأبقى من وال من ولي و
وهكذا في كل نظير
ويسمى هذا النوع من الادغام ايضا بالادغام الناقص أي الذي لم يستكمل التشديد بعد ادغامه لأن الغنة منعت من كماله أو يسمى ناقصا لذهاب الحرف وهو النون أو التنوين وبقاء الصفة و هي الغنة
وقد اشترطن